تأسّس غاليري بيسان عام 1998 على يد أشرف أبو عيسى، وكان من الغاليريهات الرائدة في الدوحة — إذ قدّم الفنّ العالمي والإقليمي للجمهور القطري قبل وقتٍ طويل من تشكّل البنية المؤسسية للفنون في البلاد.
نشأ الغاليري ضمن مجموعة أبو عيسى القابضة، ولم يكن مجرّد فضاءٍ للعرض، بل غدا بيتَ خبرةٍ فنيّاً موثوقاً وعلامةً ثقافية في المنطقة، مستضيفاً معارضَ جمعت فنانين إقليميين وعالميين في حوارٍ واحد.
وفتح أبوابه للجميع أيضاً: حصصٌ مجّانية في عطلة نهاية الأسبوع يقودها فنانون وأساتذة من كلية فنون فرجينيا كومنولث في قطر ومن معاهد محلية، دعت أطفال المدارس إلى الرسم ولقاء الفنانين واكتشاف لغة الفنّ عن قرب.
ومع الوقت، تطوّر بيسان إلى بيت استشاراتٍ فنية متعدّد المستويات — يقتني الأعمال من أنحاء العالم، ويُسدي المشورة حول المقتنيات، ويتولّى التأطير والتركيب لعملاء من الأفراد والشركات والمؤسسات. توقّف عام 2004، لكنه بقي قريباً من قلوب مَن جمعهم من جامعين وفنانين ومؤسسات.

رئيس مجموعة أبو عيسى القابضة، وأحد الأسماء الرائدة في عالمَي الفنّ والأعمال في قطر، أشرف أبو عيسى جامعٌ شغوف ونصيرٌ للثقافة. بدأ ارتباطه بالفنّ برحلة اكتشافٍ شخصية في باريس، ثم صار شغفاً يرافقه مدى الحياة.
يُعرَف بشغفه بالفنّ العربي المعاصر وبالأعمال الاستشراقية، ويُعلي من القيمة العاطفية والثقافية للفنّ لا من كونه استثماراً فحسب. شارك لاحقاً في تأسيس دار البهية للمزادات مع الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني — ومع عودة بيسان، يعود إلى حبّه الأول: فضاءٌ للحوار والتنسيق والإلهام.
يشير اسم بيسان إلى مدينةٍ فلسطينية تاريخية — رمزٌ خالدٌ للذاكرة والصمود والتجذّر. وما تزال هذه القيم تشكّل روح المعرض.
مع عودته، يُجدّد بيسان التزامه بالفنّ بوصفه قوةً حيّة في الحياة الثقافية في قطر.